المحقق الحلي

488

المعتبر

والحسن بن أبي عقيل العماني وظاهر كلام ابن الجنيد وروى ذلك أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس عليه جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة ، وإن بلغ فليس عليه فيما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة مثل ما على غيره من الناس ) ( 1 ) والقول بالوجوب فيه احتياط ومعنى قولنا الوجوب أحوط ، أي دليله الاحتياط ، ولكن الاحتياط ليس دليلا تاما " ، إذ لا يسلم من المعارضة . وقال الشيخان يجب في مواشي الأطفال الزكاة ، كما تجب في غلاتهم ، وتابعهما جماعة من الأصحاب ، وعندي في ذلك توقف لأنا نطالبهم بدليل ذلك والأولى أنه لا زكاة في مواشيهم ، عملا بالأصل السليم عن المعارض ، ولما ذكرناه من الوجوه الدالة على عدم الوجوب على الطفل . ويؤيد ذلك أيضا " ما رواه محمد بن أحمد بن أبي نصر البزنطي قال حدثني عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال ( ليس على مال اليتيم زكاة ) ( 2 ) وهو يعم العين وغيره . مسألة : وألحق الشيخان المجانين بالصبيان في إيجاب الزكاة في مواشيهم غلاتهم ، ويجب التوقف في ذلك ومطالبتهما بدليل ما ذكراه ، فإنا لا نرى وجوب الزكاة على مجنون ، ثم لو سلمنا الوجوب في غلة الطفل تبعا " لما ادعياه ، فمن أين يلزمه مثله في المجنون ؟ فإن جمع بينهما بعدم العقل ، كان جمعا " بقيد عدمي لا يصلح للعلة .

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 1 ح 11 وعبارته هكذا : " . . وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى . . " . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 1 ح 6 ( عن هذا الموضع من المعتبر ) .